ابن هشام الحميري

28

كتاب التيجان في ملوك حمير

أصابتها مصيبة تأدت بيدها على رأسها وصاحت كفعل حواء ، فلما بكت حواء قال لها آدم : مذ خلق الموت في الدنيا لم تجف لعاقل فيها عين ولا تجف لأهلها عين يبكون ويبكي عليهم حتى يتفارقوا ونفارقهم يا حواء ذهب الأمل وحل الأجل فمن قدم خيراً وجده ومن قدم شراً وجده وأنشأ يقول يرثي هابيل : تغيرت البلاد ومن عليها . . . فوجه الأرض مغبر قبيح وجاورنا عدوٌ ليس يهدي . . . لعينٌ لا يموت فاستريح أيا هابيل يا ثمر الفؤاد . . . أبعد العين مسكنك الضريح محل تخلق الأجسام فيه . . . ويبلى عند الوجه الصبيح فعيني لا تجف عليك سحاً . . . وقلبي الدهر محزون قريح